الشهيد الثاني

77

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

والإرادة ، وتخيّل إعانته له عليه من الوساوس الشيطانية ، والحكم باستحباب الجمع ليتعبّد بها القلب واللسان تحكَّم لا أصل له . ( وحضوره ) أي القلب ( عند جميع الأفعال ) فإنّه موجب لقبول العبادة ورفعها إلى اللَّه تعالى وإيجابها الزيادة في الثواب . ( والدعاء في أثنائه ) بقوله : ( اللهمّ طهّر قلبي واشرح لي صدري ) . أصل الشرح : التوسعة ، ويعبّر عن السرور بشرح القلب ، وعن الهمّ بضيقه ، لأنّه يورث ذلك ، وهو كناية عن إنفساحه وقبوله للإيمان والعلم والحكمة والصبر والاحتمال وغير ذلك من درجات الكمال ( وأجر على لساني مدحتك والثناء عليك اللهمّ اجعله لي طهورا وشفاء ونورا إنّك على كلّ شيء قدير ) نسب المصنّف في الذكرى ( 1 ) هذا الدعاء إلى المصباح ( 2 ) ، لعدم وقوفه على إسناده في كتب الحديث ، وذكره المفيد ( 3 ) ، لكن جعله بعد الغسل . والذي رواه الشيخ في التهذيب بإسناده إلى عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا اغتسلت من جنابة فقل : اللهمّ طهّر قلبي وتقبّل سعيي واجعل ما عندك خيرا لي ، اللهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ، وإذا اغتسلت للجمعة فقل : اللهمّ طهّر قلبي من كلّ آفة تمحق ديني وتبطل عملي اللهمّ اجعلني من التّوابين واجعلني من المتطهّرين » ( 4 ) . ( وبعد الفراغ : اللهمّ طهّر قلبي وزكّ عملي واجعل ما عندك خيرا لي اللهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ) . ( وجلوس الحائض ) في أوقات الصلاة ( في مصلَّاها متوضّئة مستقبلة ) للقبلة ( مسبّحة ب ) التسبيحات ( الأربع مستغفرة مصلَّية على النبيّ وآله بقدر الصلاة ) للنصّ ( 5 ) والتمرين

--> ( 1 ) « الذكرى » 105 ، ولم ينسبه إلى المصباح . ( 2 ) « مصباح المتهجد » 9 : 12 . ( 3 ) « المقنعة » 54 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 367 / 1116 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 159 / 455 .